لقد كنت ضحية الاعتداء الجنسي، ولكن... من سيصدقني إذا لم يكن هناك شهود؟ - Sagué Abogados penalistas
18012
rtl,post-template-default,single,single-post,postid-18012,single-format-standard,ajax_fade,page_not_loaded,,qode-child-theme-ver-1.0.0,qode-theme-ver-13.8,qode-theme-bridge,disabled_footer_bottom,wpb-js-composer js-comp-ver-5.4.7,vc_responsive

لقد كنت ضحية الاعتداء الجنسي، ولكن… من سيصدقني إذا لم يكن هناك شهود؟

لقد كنت ضحية الاعتداء الجنسي، ولكن… من سيصدقني إذا لم يكن هناك شهود؟

ماذا يحدث عندما يكون الدليل الوحيد الذي يدين المتهم بارتكاب جريمة الاعتداء الجنسي أو الاعتداء الجنسي هو أقوال الضحية المزعومة؟

ماذا يحدث عندما لا يكون لدينا شهود مباشرون على الأحداث لتأكيد رواية صاحب الشكوى؟

حسنا اذن، أقوال الضحية، كما أقر بذلك فقه المحكمة العليا والمحكمة الدستورية في مناسبات عديدة، ويمكن اعتباره دليلاً كافياً لتقويض افتراض براءة المتهم، حتى عندما يكون الدليل المباشر الوحيد على الوقائع، وهو ظرف شائع في الجرائم المرتكبة ضد الحرية الجنسية والتعويض. والتي، بحكم طبيعتها، تحدث عادة في مساحة خاصة، دون أطراف ثالثة.

لذا، يجب أن نعرف ما هي العوامل المهمة لاعتبار أن رواية الضحية كافية لإدانة شخص باعتباره مرتكب جريمة الاعتداء أو الاعتداء الجنسي؟

وبهذا المعنى، فقد وضع فقهنا القضائي سلسلة من المتطلبات التي يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم مصداقية رواية الضحية المزعومة. هذه المعايير هي التالية (من بين معايير أخرى، راجع حكم المحكمة العليا رقم 118/2019، الصادر في 6 مارس):

الأول. غياب المصداقية الذاتية: ويجب التحقق من أن أقوال الضحية لم يتم الإدلاء بها لأغراض الاستياء أو الانتقام أو العداء أو أي نية زائفة أخرى ضد الشخص المبلغ عنه، الأمر الذي قد يضعف مصداقيته.

الثاني. معقولية الشهادة: يجب أن تكون أقوال الضحية منطقية، وذات مصداقية، ومتماسكة، وخالية من التناقضات، ومدعمة ببيانات موضوعية ذات طبيعة هامشية، مثل التقرير الطبي و/أو النفسي للضحية، أو صور، أو شاهد غير مباشر على الأحداث، وغيرها.

الثالث. الإصرار على الإدانة: يجب أن يحافظ الضحية على نفس القصة طوال الإجراء (غياب التعديلات الأساسية في الإفادات المتتالية المقدمة)، ويجب أن تكون إفادته ملموسة لا لبس فيها.

وبالتالي، في مواجهة أعمال إجرامية مفترضة، عندما تكون أقوال الضحية هي دليل الإدانة الوحيد، سيكون القاضي هو الذي يجب عليه، بناءً على المعايير السابقة، تقييم ما إذا كانت الأقوال المذكورة قادرة على أن تكون دليلاً كافياً لتدمير الأدلة. قرينة براءة المتهم ومن ثم إدانته بالوقائع المدعى عليها.

لذلك، من المهم جدًا أن تضع في اعتبارك أنه، وعلى الرغم من أننا نواجه اعتداء أو إساءة تم ارتكابها دون حضور شهود، إلا أن هذا لا يعني تلقائيًا أنه لا يمكن رفع دعوى جنائية ضد المعتدي المزعوم، وبالتالي الحصول على إدانته وسجنه.